الدولية

عام من التغيير في السودان منذ الاحتجاج على رفع سعر الخبز

اندلعت احتجاجات غير مسبوقة قبل عام في السودان أسقطت الرئيس السابق عمر البشير الذي حكم البلاد بيد من حديد لثلاثين عاماً، ومهدت الطريق لمرحلة انتقالية نحو حكم مدني. وفي ما يلي تذكير بأبرز محطات عام من التغيير في السودان:ولدت حركة الاحتجاج في السودان في 19 ديسمبر(كانون الأول) 2018 بسبب نقمة شعبية على زيادة سعر الخبز ثلاثة أضعاف، في ظل أزمة اقتصادية وتدابير تقشفية. ومنذ اليوم التالي لبدء التحرك، بدأ الناس يهتفون “حرية”.

وفي 22 فبراير(شباط) الماضي، فرض البشير حالة الطوارئ، وحظر الاحتجاجات غير المرخصة، واعتقلت السلطات عشرات المحتجين.وفي 6 أبريل (نيسان) الماضي، اتخذت الحركة شكل اعتصام أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم للمطالبة بتغيير النظام السياسي.في 11 أبريل (نيسان) الماضي، أطاح الجيش، تحت ضغط الشارع بالرئيس عمر البشير، واعتقله.

وأعلن تاسيس مجلس عسكري انتقالي، يتولى الحكم لعامين.اعتبر المحتجون الأمر انقلاباً عسكرياً، وطالبوا بنقل السلطة إلى المدنيين.وفي تحدٍ لحظر التجول، رفض المحتجون فض اعتصامهم أمام مقر قيادة الجيش للضغط على المجلس العسكري الجديد.عقد قادة حركة الاحتجاج والجنرالات الجدد جولة مباحثات أولى في 20 أبريل(نيسان) 2019.وبعد أسبوع، اتفقوا على تشكيل مجلس عسكري مدني يحكم البلاد لمرحلة انتقالية.

لكن دون اتفاق على مسائل جوهرية، لتشكيل المجلس الحاكم الجديد.في 20 مايو (أيار) 2019، انتهت مفاوضات بين المجلس العسكري وقادة الاحتجاجات بشكل مفاجئ  دون اتفاق على تشكيلة مجلس سيادي يحكم في مرحلة انتقالية حددت بثلاثة أعوام قبل نقل السلطة إلى المدنيين.ودعم الإسلاميون الجيش، آملين في الحفاظ على حكم الشريعة الإسلامية المطبق منذ الانقلاب الذي أوصل عمر البشير إلى الحكم في 1989.

ونُفّذ إضراب عام في 28 و29 مايو (أيار) 2019، في جميع أنحاء البلاد للضغط على المجلس العسكري الحاكم.في 3 يونيو (حزيران)، فض مسلحون ببزات عسكرية اعتصام المحتجين أمام مقر القيادة العامة للقوات المسلحة في الخرطوم. وقتل 127 شخصاً، حسب اللجنة المركزية للأطباء. وأعلن المجلس العسكري فتح تحقيق في ذلك.

في اليوم التالي، أعلن الجيش أن الاتفاقات مع قادة الاحتجاجات باطلة، ودعا إلى انتخابات في فترة لا تتجاوز تسعة أشهر. وندد المحتجون بـ”انقلاب”.

وخلُصت لجنة تحقيق شكلها قادة المجلس العسكري إلى تورط “ضباط وجنود” في فض الاعتصام، لكن المجلس أشار إلى أنه أعطى الأمر بتنظيف منطقة قريبة من مكان الاعتصام تمارس فيها تجارة المخدرات، وأن العملية لم تجر كما كان مخططاً لها.من 9 الى 11 يونيو(حزيران)، كانت الخرطوم شبه مشلولة بسبب عصيان مدني دعا إليه المحتجون.

وأعلنت الوساطة الإثيوبية التي بدأت في 7 يونيو (حزيران) 2019، أن المجلس العسكري والمحتجين وافقوا على العودة الى طاولة المفاوضات.

في 27 يونيو(حزيران)، أعلن تحالف قوى إعلان الحرية والتغيير الذي ينظّم الاحتجاجات، أنه تلقى من وسطاء إثيوبيا، والاتحاد الإفريقي “مشروع اتفاق” جديد للتفاوض عليه.

في30 يونيو(حزيران)، تظاهر عشرات آلاف السودانيين في البلاد. وانتشرت قوات الأمن بكثافة وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود. شهد اليوم مقتل عدة اشخاص.

وفي نهاية يوليو (تموز)، أعلنت اللجنة المركزية للأطباء التابعة لحركة الاحتجاج أن أكثر من 250 شخصاً قتلوا في أعمال عنف مرتبطة بالاحتجاجات منذ ديسمبر(كانون الأول) 2018.في 5 يوليو (تموز) وبعد يومين من المفاوضات، أعلن اتفاق بين المجلس العسكري وقادة المحتجين على الخطوط العريضة لفترة الانتقال المقبلة.

في 17 يوليو(تموز)، وقع قادة الاحتجاج في السودان والمجلس العسكري الحاكم بالأحرف الأولى “الإعلان السياسي” الذي يقر مبدأ تقاسم السلطة خلال فترة انتقالية تمتد 3 أعوام. وينص الإعلان على إنشاء “مجلس سيادي” يُفترض أن يدير المرحلة الانتقالية.

في 29 يوليو (تموز)، قُتل ستة متظاهرين بالرصاص بينهم أربعة طلاب في تجمع بوسط البلاد ما أدى إلى تعليق المفاوضات قبل توقيف تسعة عناصر من قوات الدعم السريع.

واستؤنفت المحادثات في 1 أغسطس (آب). وفي 4 من ذات الشهر، وقع بالأحرف الأولى اتفاق تشكيل المجلس السيادي الذي تألف من ستة مدنيين، وخمسة عسكريين ليحكم البلاد في مرحلة انتقالية مدتها 39 شهراً.في 15 أغسطس (آب)، سُمي الخبير الاقتصادي السابق في الأمم المتحدة عبدالله حمدوك، رئيساً للحكومة الانتقالية المرتقبة.

في 17 أغسطس (آب)، وقع المجلس العسكري وحركة الاحتجاج رسمياً الاتفاق على الانتقال السياسي.

في 21 أغسطس (آب)، أدى المجلس السيادي الذي سيحكم السودان في المرحلة الانتقالية برئاسة الفريق عبد الفتاح البرهان اليمين الدستورية خلال أول 21 شهراً، فيما سيتولى مدني رئاسة المجلس في الفترة المتبقية وحتى إجراء انتخابات ديموقراطية في 2022.

في 8 سبتمبر(أيلول)، ُثبت حمدوك رئيساً للوزراء وأدت حكومته اليمين الدستورية.في 22 سبتمبر (أيلول)، شكل حمودك لجنة للتحقيق في قمع اعتصام الخرطوم في يونيو (حزيران).

في 28 نوفمبر(تشرين الثاني)، أمرت السلطات الجديدة بحل حزب البشير المؤتمر الوطني، ومصادرة  أصوله، وهو مطلب رئيسي للمحتجين.

في 14 ديسمبر(كانون الأول)، صدر حكم بالتحفظ على البشير في “دار للإصلاح الاجتماعي لمدة عامين” بعد إدانته بالفساد في واحدة من عدة قضايا ضده.

ومساء اليوم نفسه، أكدت النيابة العامة فتح تحقيق ضده بتهم القتل، و بجرائم ضد الإنسانية في دارفور، وجنوب كردفان، والنيل الأزرق.

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى