الدولية

تحركات #جزائرية وتونسية لحل الأزمة #الليبية

تبذل الجزائر وتونس الحريصتان على البقاء على مسافة واحدة من معسكري الحرب في ليبيا والرافضتان لأي تدخل أجنبي في البلد الجار، جهودهما للتوصل إلى حل سلمي في ليبيا.

ووسط نشاط دبلوماسي حثيث، حضت الجزائر المجتمع الدولي، والأمم المتحدة خاصةً، على “تحمل مسؤولياتها” لـ”فرض وقف فوري لإطلاق النار وإنهاء التصعيد العسكري” في ليبيا.

ومنذ قرار تركيا الأخير بنشر قوات في ليبيا، تكثف الدبلوماسية الجزائرية المشاورات لتهدئة الأزمة المهددة بالتدويل.

واعتبر مدير البحوث في معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية بباريس كريم بيطار، أن الجزائر التي تواجه حركة احتجاج شعبية، “تسعى خاصةً للحفاظ على استقرارها”.

وأضاف أن “الجزائر ليست لها مصلحة في أن تكون في قلب هذه الحرب بالوكالة” في ليبيا.

واعترافاً بدورها الإقليمي رغم تراجعها دولياً منذ إصابة رئيسها السابق عبد العزيز بوتفليقة بجلطة دماغية في 2013، دُعيت الجزائر رسمياً للمؤتمر الدولي المقرر قريباً في برلين لمحاولة التوصل إلى حل سياسي في ليبيا برعاية الأمم المتحدة.

وسيطر الجيش الليبي، الإثنين، على مدينة سرت، الموقع الاستراتيجي بين شرق ليبيا وغربها.

وأشاد المشير حفتر الخميس بالنداء الذي وجهته موسكو وأنقرة لوقف إطلاق النار الأحد، لكنه أعلن استمرار عملياته العسكرية ضد قوات حكومة السراج.

وتعتبر الجزائر التي ترفض “كل تدخل أجنبي” في ليبيا، طرابلس “خطاً أحمراً لا يجب تجاوزه”.

وتدعو إلى “عودة سريعة لمسار الحوار الوطني الشامل”.

ورآى الصحافي الجزائري أكرم خريف المتخصص في مسائل الدفاع، أن أولويات السلطات الجديدة في الجزائر واضحة “رفض كل تدخل أجنبي، وتعزيز أمن الحدود، وتجديد تأكيد سيادة حكومة الوفاق وشرعية فائز السراج” الذي يُستقبل بانتظام في العاصمة الجزائرية.

وللجزائر وتونس اللتان تتشاوران في الملف الليبي، الانشغالات الأمنية ذاتها. فللجزائر نحو 1100 كلم من الحدود مع ليبيا، ولتونس حدود طولها 450 كلم مع جارتها الشرقية.

يذكر أن سلسلة الاعتدءات الإرهابية التي شهدتها تونس في 2015 و2016 خُطط لها في ليبيا، كما حاول تنظيم داعش الإرهابي انطلاقاً من الأراضي الليبية الاستيلاء على مدينة بنقردان، في ولاية مدنين، حنوب شرق تونس، في 2016.

وأثارت الزيارة غير المعلنة للرئيس التركي رجب أردوغان أخيراً لتونس تساؤلات.

وتساءلت صحيفة “لابراس” التونسية الحكومية “هل ستستخدم تونس قاعدة خلفية للتحالف المعادي لحفتر أو ستكون وسيطاً في الأزمة؟”.

ووضعت الرئاسة التونسية حداً للتكهنات بتأكيدها أن “تونس دولة ذات سيادة ولن تقبل أبداً أن تكون ضمن أي حلف”.

ورأى المحلل السياسي التونسي يوسف الشريف أن “تونس باقية على السياسة الخارجية التقليدية القائمة على عدم الانحياز”.

وأضاف “الأمر المهم الذي بإمكان تونس فعله هو وضع مستشفياتها على ذمة الجرحى وفتح حدودها أمام اللاجئين”.

وكانت تونس آوت في 2011 مئات الآلاف من الفارين من النزاع في ليبيا، وتستعد لتدفق محتمل جديد للاجئين.

أما الجزائر فهي حسب المنظمة الدولية للهجرة، تستقبل يومياً عدداً من المهاجرين يفوق ما تستقبله أوروبا كلها.

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى