المقالاتشريط الاخبار

الصراع العربي الإسرائيلي ما ضاع حق ورائه مطالب

بقلم/ الدكتور مجدى الشيمى (باحث فى الشؤون الدولية )
خلال السنوات التي اعقبت حرب فلسطين عام 1948 تمسك العرب والاسرائليون بمواقف عدائية لايتزحزحز عنها تجاه أحدهما الآخر ولقد اخفقت الأمم المتحدة والدول الكبري في إن تعالج بموضوعية وواقعية وحزم تلك الخلافات والمشاعر العدائية بين العرب والاسرائليين والتي ظلت هي العقبات الرئيسية أمام التسوية السلمية بين الدول العربية واسرائيل حتي الآن.
والواقع ان كثيراً من سياسات وافعال الدول الكبري كانت قد ضلت الطريق حتي انها لم تهديء وبل أضرمت النار في الموقف كله في الشرق الاوسط ونتيجة للإفعال والتهديدات والتقديرات الخاطئة الخطيرة التي اتسمت بالإنفعال وخاصة من الادارة الامريكية والاسرائيلية الحالية وجد العرب والاسرائيليون أنفسهم ينساقون في طريق أزمة كبري جديده والسؤال الذي يطرح نفسه هنا كيف يدعي ترامب بأحقية اسرائيل في اقامة الدولة اليهودية وعاصمتها القدس؟ والاجابة علي هذا التساؤل يمكن الرد علية بالتاريخ والأدلة والبراهين والقرارات الدولية.
وسأعرض عليكم ديباجة الإنتداب البريطاني علي فلسطين في 24 يوليو 1922:
المادة (1) – تخول سلطة الإنتداب كافة الصلاحيات للتشريع والادارة الا ما تحدده شروط هذا الإنتداب.
المادة (2) – تعتبر سلطة الإنتداب مسئولة عن وضع البلاد في ظل احوال سياسية وادارية واقتصادية تضمن وتتيح إنشاء الوطن القومي اليهودي كما هو مدون في الديباجة وتطوير انظمة ومؤسسات الحكم الذاتي وكفالة الحقوق المدنية والدينية لكافة السكان في فلسطين دون اعتبار للعنصر أو الدين.
المادة (3) – سوف تشجع سلطة الإنتداب الاستقلال الذاتي المحلي بقدر ما تسمح الظروف.
المادة (4) – الاعتراف بوكالة يهودية ملائمة بإعتبارها هيئة عامة تستهدف التوجيه والتعاون مع ادارة فلسطين في المسائل الاقتصادية والاجتماعية وغيرها والتي قد تؤثر في انشاء الوطن القومي اليهودي وفي مصالح السكان اليهود في فلسطين بحيث تخضع هذه الوكالة لسيطرة الادارة وتسهم وتشارك في تطوير البلاد.
وسوف يعترف بالمنظمة الصهيونية مادام تنظيمها وتشكيلها ملائمين في نظر سلطة الإنتداب ممثلة لهذه الوكالة وسوف تتخذ الخطوات بالتشاور مع حكومة صاحب الجلالة لضمان تعاون كافة اليهود الراغبين في المساعدة في انشاء الوطن القومي اليهودي.
المادة (6) – ان ادارة فلسطين مع ضمانها لعدم المساس بحقوق واوضاع الطوائف الاخري من السكان وسوف تسهل الهجرة اليهودية الي البلاد بموجب شروط مناسبة وسوف تشجع علي توطين اليهود في البلاد بما في ذلك اراضي الدولة والاراضي البور غير الضرورية للاغراض العامة وذلك بالتعاون مع الوكالة اليهودية المشار اليها في المادة (4).
المادة (7) – تعتبر ادارة فلسطين مسئولة عن تطبيق قانون الجنسية وسوف يتضمن هذا القانون أحكاماً تستهدف بصياغتها ان يكتسب اليهود الذين يتخذون فلسطين موطناً دائماً صفة المواطن الفلسطيني.
المادة (11) – تتخذ ادارة فلسطين كافة التدابير الضرورية لضمان مصالح المجتمع فيما يتصل بتطوير البلاد، وكما ستطبق نظاماً للأراضي يلائم احتياجات البلاد مع مراعاة أفضلية تحقيق التوطن والزراعة الكثيفة للأرض.
ويجوز للادارة ان تنظم مع الوكالة اليهودية المشار إليها في المادة الرابعة انشاء أو تشغيل أي أشغال عامة أو خدمات أو مرافق بشروط عادلة ومنصفة وتنمية الموارد الطبيعية للبلاد ما دامت هذه الامور لاتضطلع بها الادارة مباشرة.
المادة (15) – سوف تراعي سلطة الإنتداب أن تكفل للجميع الحرية الكاملة للعقيدة والممارسة الحرة لكل أشكال العبادة بشرط الحفاظ علي النظام العام والاخلاق وكذلك عدم التمييز علي اي نحو بين سكان فلسطين علي أساس العنصر أو الدين أو اللغة ولن يستبعد أي شخص من فلسطين لمجرد عقيدته الدينية.
ولايمنع ولايمس حق أي طائفة في إقامة مدارسها الخاصة لتعليم أبنائها لغتهم مع الالتزام بالمتطلبات التربوية ذات الطابع العام التي قد تفرضها الادارة.
المادة (22) – تعتبر اللغات الانجليزية والعربية والعبرية هي اللغات الرسمية وأن أي كتابة أو نقش باللغة العربية علي الطوابع أو النقود في فلسطين سوف يكرر باللغة العبرية وكما أن أي كتابة أو نقش باللغة العبرية سوف يكرر باللغة العربية.
وفي نهاية هذه الديباجة هل يذكر حق يراد به باطل فالارض فلسطينية والحقوق التاريخية فلسطينية ويخرج علينا ترامب رئيس الولايات المتحدة الامريكية وبنيامين نتانياهو رئيس وزراء اسرائيل بأقوال وأفعال باطلة بإحقية اليهود الاصيل في الارض المحتلة نحن لانرفض السلام ولكننا نرفض التسوية الظالمة فالحق العربي حق أصيل ومعترف به وفقاً للقرارات الدولية الشرعية الصادرة في هذا الشأن وما ضاع حق ورائه مطالب أفيقوا ياحكام العرب فلن يرحمكم التاريخ ولنرفع شعار كافحوا الصهيونية العالمية في مؤسساتنا.

‫16 تعليقات

  1. إن احتدام الصراع العربي الإسرائيلي كان من الممكن أن ينتهي إذا قبلت أطراف الصراع باتفاقية السلام لذا سيستمر الصراع لفترة أطول طالما كان الاتفاق العربي هو اتفاق على ألا نتفق
    أحسنت دكتور مجدي شيمي وبالتوفيق

  2. مقال روعة يعتبر مرجع ملخص لمشوار الصراع العربي الاسرائيلي يوضح ان الصراع جاء ببرنامج مخطط لقيام وطن قومي لليهود مع تحمل الرؤساء العرب المسؤلية الكامله ولكن مع مرور الزمن وتعاقب الاجيال في فلسطين ستعود الارض وتعود الكرامة العربية باذن الله

  3. تحياتي لحضرتك دكتور مجدي الشيمي. قرات المقال. واستعراضك لبروتكولات. بني صهيون. ومانصت علية البروتوكلات من عدة مواد. كان ظاهرة الرحمة وبا طنها العذب. واقامة دولة صهيونية علي ارض عربية. واصبحت امرا واقعا بعد وعد ترامب. وياريت حكام العرب. يتفقوا ولو مرة واحدة. حتي لاتتحقق نبوة جولد ماىر علينا ان نعمل علي ان العرب يتفقوا علي ان لا يتفقوا. بعد حرب ٧٣ والهزيمة. الساحقة. واخير تحياتي لاستاذنا الكبير. د مجدي الشيمي

  4. والله مقالة جميلة وموثقة ربنا يبارك فيك ويحفظك يا دكتور مجدي. لكن هناك حقيقة مؤكدة انه لا يوجد حق بدون قوة تحمية لولا قوة وبسالة الجيش المصري لاصبحت سيناء مثل فلسطين ولا أكون مبالغا لوقلت مصر كلها

  5. ومن هذا المنطلق سعي الصهاينه لااقامه التجمع اليهودي ودعا هارتزل يهود روسيا واثيوبيا وجميع يهود العالم في ذالك الصراع لااقامه دولتهم المزعومه وبدأت خطه الاستيلاء علي الموطن وكان لنا تدخل في حرب ٦٧ وبدا النزاع العربي الاسرائيلي وكانت دوله فلسطين تعاني من الاستيطان الصهيوني وبدأت الخيانه العظمي وبدأ الانشقاق الفلسطيني وانشقت دوله فلسطين ومنهم من باع ومنهم من اضم وسمي عرب ٤٨ ومنهم من له رأي في الكنيست الاسرائيلي والتصويت الفعال ضد أو معي ومازال المخطط الاسرائيلي وحلم من النيل للفرات وهذا تزيف حقيقي وان ربك بمرصاد لهؤلاء الصهاينه الذين جائوا من عدم والله الحافظ والمعين عليهم وتحياتي لااستاذي المبجل والمبدع في مقالاته المفيده واضافه لتاريخه المملوء بنجاح سجله الثقافي والادبي تحيه وتقدير واحترام لدكتور مجدي الشيمى رائدالعمل المبدع وحدوته افريقيه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق