أخبار منوعة

انفجار بيروت.. تحقيق ألماني يكشف علاقة مالك «شحنة الموت» بـ«حزب الله»

كشف تحقيق جديد عن خيط يربط بين صاحب شحنة «نترات الأمونيوم» التي تسبَّبت في تفجير وتدمير مرفأ بيروت،  وبين مصرف مرتبط بحزب الله، فيما لا تزال التحقيقات والتوقيفات جارية حول الكارثة التي تسبَّبت في مقتل أكثر من 180 شخصًا، وآلاف الجرحى، فضلًا عن دمار هائل وخسائر قدرت بـ 15 مليار دولار في بلد يعاني أزمة اقتصادية غير مسبوقة.

وكشف تحقيق أجرته صحيفة «دير شبيغل» الألمانية بالتعاون مع مؤسسة «مكافحة الجريمة المنظمة والفساد»، أنَّ مالك السفينة التي حملت الشحنة إلى المرفأ كانت لديه صلات ببنك تابع لـ«حزب الله».

وأظهر التحقيق أنَّ مالك السفينة هو رجل الأعمال القبرصي Charalambos Manoli ، الذي يرتبط بعلاقة مع بنك يستخدمه حزب الله في لبنان، وليس الروسي إيغور ريشوشكين، كما تردَّد مرارًا في وسائل الإعلام على لسان قبطان السفينة ذاته.

كما ألمح التقرير الألماني إلى احتمال اختفاء كمية كبيرة من «نترات الأمونيوم» المخزنة في المرفأ اللبناني قبل انفجار الرابع من أغسطس المروع.

وأفاد التقرير بأنَّ مانولي بذل قصارى جهده من أجل إخفاء ملكيته للسفينة، عبر ترتيبات أجرتها إحدى شركاته من أجل تسجيلها في مولدوفا. في حين صدقت شركة أخرى في جورجيا ( Maritime Lloyd) على صلاحية سفينة الشحن المتهالكة للإبحار.

إلى ذلك، كشفت الصحيفة الألمانية،  أنه حين استجوبت مؤسسة مكافحة الجريمة المنظمة مانولي ادَّعى في البداية أن السفينة بيعت إلى Grechushkin، لكنه عاد وأقر لاحقًا أنَّ الرجل الروسي حاول شراءها فقط؛ إلا أنَّ مانولي عاد وامتنع عن إعطاء أي تفاصيل، رافضًا تقديم أي معلومات أخرى.

ولعلَّ المستغرب في القصة ورحلة سفينة الموت هذه، أنَّ غيرشوشكين كان يعطي في الواقع الأوامر لطاقم السفينة، وقد طلب منه التوقف بشكل مفاجئ في بيروت أثناء نقلها شحنة الأمونيوم من جورجيا إلى موزمبيق.

ولم يعرف السبب الحقيقي وراء هذا الأمر المثير للشبهات، على الرغم من أنَّ المستأجر ادَّعى أنه لم يعد يملك ما يكفي من المال لدفع ثمن المرور عبر قناة السويس، ولهذا احتاج إلى استلام شحنة إضافية من بيروت لتسليمها إلى الأردن.

ومن خلال التحقيقات، تبيَّن أنَّ السلطات اللبنانية لم تكن تعلم بأن مانولي هو المالك الحقيقي للسفينة، لاسيما أن اسمه لم يظهر في أي من المراسلات المتعلقة بتلك القضية.

وأظهرت بعض السجلات القضائية أنَّ مانولي لديه روابط وعلاقات تجارية في لبنان، وقد حصل على قرض عام 2011 بمبلغ 4 ملايين دولار من بنك FBME التنزاني لشراء سفينة أخرى (سخالين).

ولعلَّ المفارقة أنَّ هذا المصرف ليس مجرَّد بنك عادي، فقد ارتبط اسمه بعمليات غسل أموال، حين اتهمه محققون أمريكيون بالعمل كواجهة من أجل غسل أموال لحزب الله.

كما أظهرت التحقيقات أنه من عملاء هذا البنك المشبوه أيضًا شركة سورية عملت كواجهة للنظام السوري ولأطراف على علاقة ببرنامج الأسلحة الكيماوية في البلاد.

كما أظهرت وثائق داخلية من المصرف التنزاني أن مانولي كان لا يزال مدينًا للبنك بمبلغ 962 ألف يورو في أكتوبر 2014. وفي حين ينفي مانولي أي صلة بين ديونه ومسألة توقف سفينة الشحن في بيروت، كشف أحد المحققين بأن مصرف FBME يشتهر بالضغط على المقترضين المتخلفين عن السداد من أجل تقديم خدمات لعملاء مشكوك فيهم مثل حزب الله!.

 

المصدر ـ عاجل 

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق