الدولية

نفوذ حزب الله يمتد إلى البنى التحتية

مدينة الأسرار وشركات بنائها هي الفضيحة الجديدة لمنظومة حزب الله في لبنان، بعد قرار الإدارة الأمريكية معاقبة شركتي “آرش” للاستشارات الهندسية و”معمار”، فالعقوبات أظهرت فجأة سيطرة الشركتين على البنى التحتية من الشمال إلى الجنوب، ما يدل على حجم تمدد الميليشيات في الأراضي اللبنانية.

وفي 2007 ظهر للحكومة اللبنانية برئاسة فؤاد السنيورة، أن حزب الله يقوم بتمديد 5 أنواع من الخطوط تحت الأرض من الضاحية الجنوبية إلى مناطق بيروت والجنوب وكسروان والجبل وطرابلس والبقاع، حيث تبين أن أعمال التمديدات التي كانت تجرى ليلاً هي شبكة هاتفية خاصة به تغطي عشرات آلاف المنازل والمواقع، ومعها خطوط انترنت.

ويومها حاولت الحكومة اللبنانية وقف اعتداءات الميليشيات على الأملاك العامة، وبعد أشهر هاجم عناصرها بيروت ومناطق في الجبل ما كاد يدخل لبنان بحرب أهلية جديدة، حيث منعت السلطات من المس ببنية “الحزب” التحتية.

وأكدت مصادر متابعة في بيروت لملف الميليشيات أن الشركتين الموضوعتين تحت العقوبات الأمريكية، لديهما وبسبب وصولهما إلى مواقع حساسة داخل الدولة اللبنانية، خرائط مفصلة لكل البنية الفوقية والتحتية، ومن بينها خرائط عسكرية تغطي الجبال والوديان.

وأضافت أن “الحزب” استثمر وربح من التزاماته التي حصل عليها بالتراضي من البلديات، ومن بينها أعمال تمديد مياه وكهرباء وهاتف ومجار صحية، مقابل حصوله على أموال ضخمة رصدتها هذه البلديات، كما أصبحت لديه خريطة لكل المواقع والمنازل وأصحابها على امتداد المناطق.

ونبهت المصادر إلى أمر آخر استطاعت هذه الشركات القيام به، وهو حفر ممرات سرية ومستودعات صواريخ وسلاح تحت الأرض في مناطق مختلفة، بحجة الحفريات لمشاريع البلديات، ما يعني أن “المدينة السرية” لحزب الله بنيت في مناطق مختلفة بشكل يسمح له باستعمالها في حالات عديدة يضطر لها لاحقاً، ومنها الحرب إذا طلبت منه إيران القيام بها ضد إسرائيل، أو أي حرب أهلية داخلية.

وبحسب المصادر، فإن العقوبات الأمريكية كشفت “رأس جليد” استفادة حزب الله من سيطرته على لبنان، ولكنها أظهرت أنه بات يملك تقارير كاملة أيضاً عن كل “داتا” معلومات البلديات وآلياتها ومراكزها الصحية وحتى المغارات الموجودة فيها، وآثارها، التي يقوم عناصره بسرقتها وبعها إلى الخارج لتأمين مداخيل إضافية للميليشيات.

واللافت أن حزب الله استفاد من أموال اللبنانيين، وخطط للبنية التحتية بشكل يناسب قوته العسكرية على حساب المال العام والقروض التي حصلت عليها الحكومة وأدى الفساد المحمي من الميليشيات إلى انهيار الاقتصاد اللبناني، وكل الإشارات تؤكد أن “الحزب” أعاد تشكيل البنية التحتية بما يناسبه، وأصبحت مكملة لبنيته العسكرية.

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق