نلهم بقمتنا
ثلوث صبيا في نخلان أعاد توهج السوق للأذهان – منصة الحدث الإلكترونية عرض الموقع بالنسخة الكاملة عرض الموقع بالنسخة الكاملة
المحلية

ثلوث صبيا في نخلان أعاد توهج السوق للأذهان

الحدث : سالم جيلان

ارتبطت العديد من ذكريات أهالي صبيا المحافظة وقراها المتعددة والمحافظات القريبة منها من أرجاء منطقة جازان عبر جبالها وسهولها بالسوق الأسبوعي والذي يقام كل يوم ثلاثاء دون انقطاع منذ عشرات السنين وقد اعتاد الجميع على وجود هذا السوق في قلب محافظة صبيا وتحديدًا في مايسمى ” الوادي” نسبةً لوادي صبيا وقد ظل هذا السوق عبر تلك العقود موقعًا تراثيًا وأثرًا باقيًا تتعاقب عليه الأجيال جيلًا بعد جيل حتى جاءت التوسعات الجديدة التي أقرتها بلدية محافظة صبيا للشوارع والطرقات وأزالت لأجلها العديد من الأحياء العشوائية وشملت بعض المحلات في الأسواق القديمة واستحدثت بدائل لها من مخططات سكنية وأسواق جديدة وكان من ضمنها سوق الثلاثاء الأسبوعي وهو ” الإرث التاريخي” لصبيا وأهلها والذي لا يقبلون له بديلًا حيث أحدث نقله من موقعه القديم جدلًا واسعًا وتأجيلات متعددة والذي لا يزال يحمل مسماه إلى الآن بمصطلح ( سوق الثلاثاء القديم) وفي نهاية الأمر تم نقله إلى موقعه الجديد في شمال صبيا المحافظة وتحديدًا في ضاحية نخلان إحدى ضواحي صبيا وفي مساحات أوسع وهناجر أكبر وشوارع أفسح ومداخل ومخارج متعددة.

الثلاثاء ١٨ ربيع الثاني ١٤٤٠هـ الموافق ٢٥ ديسمبر ٢٠١٨م كانت لعدسة ومحرر الصحيفة جولة في هذا السوق الأسبوعي والذي مضى على نقله أكثر من عامين تقريبًا أو أكثر وقد استوعب الأهالي نقله وهدأت ثورتهم وزال غضبهم الذي كان من قبل اعتراضًا على موقعه لبعده وخطورة الطريق وصولًا إليه.. فقد وجدنا السوق متوهجًا وبالناس مزدحمًا ومرتاديه من كافة الأجناس وأطياف الأعمار وبالذات مع بداية إجازة منتصف العام الدراسي فالتوهج في سوق الطيور والثعابين من فئات الفتيان والشباب ممزوجًا بكبار السن يلفت الأنظار وفي جهةٍ أخرى تزدحم الطريق بسيارات الأعلاف الحيوانية والشعير والنخالَّة وبسطات الملابس النسائية والأحذية والعطور اكتظت بالنسوة استعدادًا للمناسبات والأعراس في هذه الإجازة القصيرة كما شاهدنا العديد من محلات بيع الأواني الفخارية والأواني المنزلية بأنواعها المختلفة يقصدها الناس من داخل وخارج المنطقة وأصحاب المطاعم الشعبية كما ازدان السوق ببائعي الفاكهة والخضروات وخانات لبيع الحلويات والمشبك الذي اشتهرت به المنطقة كافة وصبيا خاصة كما انتشر في مداخل ومخارج السوق بائعي الشتلات الزراعية والورود الطبيعية بألوانها الزاهية التي تشرح الصدور وفي أقصى شمال السوق انتشر بائعي الماشية من الضأن والأغنام على مقربةٍ من المسلخ النموذجي لبلدية محافظة صبيا.. وفي زوايا من السوق شاهدنا بعض بائعي الحبال الطبيعية القوية والتي تسمى ” الطِفي أو المَشَل” كما يحلو للأهالي تسميتها والتي تستخدم في صناعة الكراسي اليدوية بأنواعها وأحجامها المختلفة.

حقًا لقد عاد لهذا السوق توهجه وحيويته التي اعتادها الأهالي ووجدنا الناس متفاعلين متقبلين الموقع حيث عبَّر العديد منهم عن ارتياحهم للسوق وتعودهم عليه فهو يوم واحد في الأسبوع والناس قد ارتبطت به كموروث تاريخي ووجداني تعلقت به نفوسهم وأصبحوا يعدون له العدة كل أسبوع بنشاطٍ منقطع النظير.

جولتنا كانت قصيرة ولكن بعون الله سوف تكون لنا جولة أطول في قادم الأيام وبشكلٍ أوسع ولقاءات متعددة مع بائعي ومرتادي هذا السوق التاريخي.

 

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى