نلهم بقمتنا
تعرّف على جو بايدن الرئيس ال46 للولايات المتحدة والاكبر في تاريخها . – منصة الحدث الإلكترونية
حصريات الحدث

تعرّف على جو بايدن الرئيس ال46 للولايات المتحدة والاكبر في تاريخها .

توج جو بايدن، أحد الثوابت في الحياة السياسية بالولايات المتحدة على مدار نصف قرن شغل خلاله مقعدا في مجلس الشيوخ ومنصب نائب الرئيس، رحلته الطويلة بالوصول إلى قمة الهرم السياسي وذلك بهزيمة الرئيس دونالد ترامب بعد محاولتين فاشلتين للوصول إلى مقعد الرئاسة.

وعندما يدخل بايدن البيت الأبيض في 20 يناير كانون الثاني المقبل وهو في الثامنة والسبعين من عمره سيصبح الأكبر سنا على الإطلاق بين من فازوا في انتخابات الرئاسة.

سعى بايدن الديمقراطي القادم من ولاية ديلاوير للتركيز على خبرته السياسية خلال حملة الدعاية الانتخابية المثيرة للانقسام، معتبرا نفسه زعيما يتمتع بالخبرة قادرا على أداء مهمة إبراء شعب أنهكته جائحة فيروس كورونا وتحقيق الاستقرار بعد سنوات ترامب العاصفة في الرئاسة.

فقد قال بايدن قبل إغلاق صناديق التصويت يوم الثلاثاء “مع السن يتأتى قدر من الحكمة”.

ولدى قبول بايدن ترشيح الديمقراطيين له في انتخابات الرئاسة في أغسطس آب الماضي شدد على أهمية التراحم وآداب المعاملة، في مسعى للظهور بصورة النقيض لترامب المتهور والمشاكس.

وقال “سأكون حليفا للنور، لا للظلام“.

نبذة عن جو بايدن :

جو بايدن هو جوزيف روبينيت بايدن ، أمريكي الجنسية ، ولد في بنسلفانيا عام  1942-11-20 ، يبلغ من العمر العمر 77 عامًا

درس في أكاديمية أريشمير،جامعة سيراكوس للقانون،جامعة نيوارك.

كما أنه سياسيٌ ومحامٍ أمريكي، وعضو بارز في الحزب الديمقراطي الأمريكي، شغل مناصب بارزة خلال مسيرته أبرزها: نائب الرئيس الأمريكي السابع والأربعين (باراك أوباما)، وسادس أصغر سيناتور منتخب في تاريخ الولايات المتحدة كما أعيد انتخابه في مجلس الشيوخ (كسيناتور) 6 مرات بعدها، إضافة لرئاسته لجنة العلاقات الخارجية في السابق.

رشح بايدن نفسه لرئاسة الولايات المتحدة للمرة الثالثة ضمن الانتخابات المقرر إجراءها في أواخر نوفمبر لعام 2020، ويعد من أقوى المنافسين على الرئاسة مقابل الرئيس الحالي دونالد ترامب الذي رشح نفسه هو الآخر ليحظى بولاية رئاسية جديدة

بدايات جو بايدن

وُلد جوزيف روبينيت بايدن الابن المعروف باسم جو بايدن في سكرانتون بولاية بنسلفانيا في الولايات المتحدة الأمريكية بتاريخ 20 – نوفمبر – 1942، والده جوزيف بايدن وأمه هي كاثرين أوجينيا، وهو الأكبر بين أربعة أبناء.

انتقلت أسرته عندما كان في العاشرة من العمر إلى كلايمونت بولاية ديلاوير، حيث تخرج عام 1961 من أكاديمية أريشمير فيها، كما حصل على شهادةٍ جامعيةٍ مضاعفةٍ في التاريخ وعلم السياسة من جامعة نيوارك، ثم التحق بجامعة سيراكوس للقانون وفق منحةٍ دراسيةٍ نصفية حصل عليها لكونه ظهير رباعي (لاعب كرة قدم أمريكية)، وتخرج منها بإجازة في المحاماة عام 1968، وانضم إلى السلك القضائي في 1969.

إنجازات جو بايدن

عمل جو بايدن كمحامٍ متدربٍ في ويلمنجتون، ديلاوير، ثم انتُخب ليكون قنصل مجلس مقاطعة نيو كاسل من 1970 وحتى 1972، حيث قرر الترشح لانتخابات مجلس الشيوخ الأمريكي بسبب موائمة الفرصة لبايدن نتيجة تنحي جايمس بوجز الجمهوري المرشح للفوز، فاز بايدن بالانتخابات على الرغم من إعادة ترشيح بوجز لنفسه بدعوة من الرئيس الأمريكي آنذاك (ريتشارد نيكسون)، كما ساعدته حملته الانتخابية التي تركز على حماية البيئة، ومعالجة قضايا الهجرة، والتأمين الصحي، والحقوق المدنية، والانسحاب من الفييتنام، وغيرها من القضايا التي جعلته أقرب وأكثر قدرة على التواصل مع الناخبين.

تسلم مكتبه ولقبه كسيناتور عام 1973 حيث كان في الثلاثين من عمره، وبالتالي سادس أصغر سيناتور في تاريخ الولايات المتحدة، وأكثرهم استمراريةً في المجلس عبر إعادة انتخابه 6 مراتٍ متتالية، منتصرًا على جايمس باكستر عام 1987، وجون بوريس عام 1984، ثم جاين برادي في 1990، ورايموند كلاتورثي عام 1996، وبأغلبية 60% من الأصوات في 2000، وأُعيد انتخابه بعدها لآخر مرة في 2008 حيث كان رابع أكبر عضو في المجلس.

خلال جميع دوراته كسيناتور كان جو بايدن رئيسًا للجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، ويُعتبر -وفق توجهاته السياسية وآرائه عن القضايا التي تم طرحها أثناء تلك الفترة- من الليبيراليين المعتدلين بشكلٍ عام

استأنف عمله في الكونغرس بعد سبعة أشهر من إصابته الدماغية حتى استقالته عام 2009، حيث عين نائبًا للرئيس الأمريكي آنذاك باراك أوباما، ليصبح ثاني أقوى شخصية في الولايات المتحدة بعد الرئيس.

بدأ بايدن عمله في منصبه الجديد كنائب للرئيس الـ 47 للولايات المتحدة باراك أوباما، بعد أن كان قد ترشح ضده في الانتخابات الرئاسية عام 2008، لكنه قام بالانسحاب نظرًا لمنافسيه البارزين هيلاري كلينتون وباراك أوباما، وفشله في حشد الناخبين إلى جانب بضع تعليقاتٍ أدلى بها أدت لإيذاء حملته، وتركيز الإعلام بشكلٍ رئيسي على المرشحة الألاسكية سارة بالين.

تلاها اجتماعه بشكلٍ سري مع باراك أوباما إثر انتخابه رئيسًا رغبةً من الأخير أن يشغل بايدن منصب نائبه، رغم ضعف العلاقات بينهما أثناء عملهما معًا في لجنة السياسات الخارجية في الكونغرس، فتم انتخاب بايدن نائبًا للرئيس ليكون السيناتور الوحيد بتاريخ ديلاوير الذي يحتل هذا المنصب.

عُيّن بعد فترةٍ وجيزةٍ من الانتخابات رئيسًا للفريق الانتقالي للرئيس المنتخب أوباما، ثم اختار مساعده رون كلاين ليكون رئيس أركانه، كما شارك بكافة التعيينات الوزارية التي تمت في الفترة الانتقالية، ثم استقال من الكونغرس بعد أن كان قد تم انتخابه لولايةٍ جديدةٍ في 2008، وقام برحلة إلى العراق وأفغانستان كآخر مهمةٍ له في لجنة السياسات الخارجية، مودعًا بعدها مجلس الشيوخ بخطابٍ مؤثر بعد أن قضى فيه 35 عامًا.

تولى بايدن دور مستشارٍ مهمٍ وراء الكواليس، منها فصل النزاعات مع منافسي أوباما، والحصول على دعم مجلس الشيوخ في العديد من تشريعات أوباما، منها “حزمة التحفيز” التي واجهت بشكل فعال الركود المستمر وخلقت فرصًا عديدة للعمل، وقانون حماية المرضى والرعاية الصحية وغيرها.

فحققت وجهات نظره أهميةً كبيرة في البيت الأبيض جعلت الجميع داخله يعيد النظر باستراتيجياته، وحظي بثقةٍ كبيرةٍ على الرغم من زلات اللسان والتصريحات المتهورة التي كان يدليها أحيانًا.

قاد جهودًا ناجحةً للحصول على موافقة الكونغرس على معاهدة “ستارت” الجديدة، التي تنص على خفض التسليح النووي بين روسيا وأمريكا بدءًا من عام 2010، أما خارجيًا فقد مثل الولايات المتحدة في العديد من المناسبات والفعاليات الهامة عالميًا، داعمًا خلق علاقاتٍ اقتصاديةٍ جديدة بالأخص مع روسيا، كما دعا للتدخل العسكري بقيادة الناتو في ليبيا عام 2011، وعارض خلال تلك الفترة تنفيذ العملية العسكرية التي أسفرت عن مقتل أسامة بن لادن تخوفًا من تداعيات فشلها.

انتُخب لولايةٍ ثانية في منصب نائب الرئيس الأمريكي وفق تذكرة (أوباما- بايدن) في نوفمبر عام 2012 متغلبةً على تذكرة (رومني- ريان)، سبقتها نيته في الترشح للانتخابات الرئيسية، لكنه تراجع عنها لصالح أوباما الذي عينه رئيسًا لمنظمة “ضد العنف”، التي أنشأت لمعالجة ظاهر العنف المسلح المتفاقمة في البلاد.

قام بتمرير قانون الإعفاء لدافعي الضرائب الأمريكي لعام 2012 لمنع سقوط البلاد في هاويةٍ ماليةٍ وفق صفقة مع ماكونيل، ما رفع معدلات الدخل وجعل الكثير من التخفيضات الضريبية دائمة، لكنه فشل في تمرير تشريع خفض التسليح، وتم عزله أثناء مناقشات الكونغرس لأزمة سقف الدين لعام 2013، وقانون المخصصات المستمرة لعام 2014.

أُعيد تفويض قانون بايدن للعنف ضد المرأة في 2013 وضم العديد من التطويرات، كما قام بإلقاء خطاب حول الوعي بالاعتداء الجنسي في حفل توزيع جوائز الأوسكار الـ 88 مع ليدي غاغا.

قام خلال فترة ولايته الثانية كنائبٍ للرئيس بالاستعداد للحملة الرئاسية لعام 2016 حيث كان من الممكن أن يكون أكبر رئيس في تاريخ التنصيب، مقابل انخفاض شعبية هيلاري كلينتون بدا الأمر، ليتراجع لاحقًا، ويُعلن دعمه لكلينتون التي كانت تواجه دونالد ترامب في الانتخابات التي ربحها الأخير، وانتهت معها ولاية بايدن الذي يعد أبرز معارضي سياسات ترامب.

تسلم في الأيام الأخيرة لولاية أوباما في 2017 أعلى وسام مدني في البلاد “وسام الحرية”، الذي منحه إياه أوباما خلال حفلٍ أقيم في البيت الأبيض، عمل بعدها أستاذًا في جامعة بنسلفانيا.

أعلن في منتصف عام 2019 ترشحه للانتخابات الرئاسية الأمريكية المقرر إجرائها في نوفمبر عام 2020 عن الحزب الديمقراطي في مواجهة ترامب، الذي يعده أسوء رئيسٍ أمريكيٍ في التاريخ المعاصر، وعلى الرغم من انضمام بايدن المتأخر للسباق الرئاسي إلا أنه يعد من أقوى المرشحين.

حياة جو بايدن الشخصية

زواج بايدن الأول كان من نيليا هانتر، وأنجبا ولدين وفتاة وحيدة لم تكد تبلغ الثانية من عمرها حتى توفيت مع والدتها بحادث سيارة أليم أثناء ذهابهما للتسوق مع أخويها اللذان نجيا من الحادثة بإصابات عرضية..

تزوج جو بايدن مرةً ثانيةً من جيل جايكوبس عام 1977، ولديهما ابنة وحيدة.

حقائق سريعة عن جو بايدن

عانى في 1988 بعد انطلاق حملته الرئاسية للعام نفسه من إصابة تمدد في الأوعية الدماغية في الجهتين اليمنى واليسرى والتي تطلبت عمليتين شديدتي الخطورة، تماثل بعدها للشفاء دون أي مضاعفات، وعاد إلى عمله في الكونغرس بعد سبعة أشهر وتخلى عن حملته الرئاسية آنذاك.

يعتبر جو بايدن من الطبقة المتوسطة ماديًا، ما أثار التساؤلات حول قدرته على إقامة الحملات الانتخابية بدخلٍ متوسط، لذا أنشأ جمعية يتم من خلالها التبرع لحملته، فحقق من خلالها ثروة تراوحت بين 1 إلى 1.8 مليون دولار.

وعُرف عنه أنه كان يستقل قطار “Amtrak” يوميًا لمدة 90 دقيقة ذهابًا وإيابًا بين ويلمنجتون ومبنى الكونغرس، مستضيفًا حفلات شواء وغيرها لطاقم العمل في شركة القطار التي قامت بتكريمه لقيامه بأكثر من 7 آلاف رحلة على متن قطاراتها التي كانت تنتظر بضعة دقائق في حال تأخر موعد وصول بايدن.

المصدر وكالات

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى