أحداث مصورة

«قصر جبرة» بالطائف.. التاريخ يعانق البساتين منذ 1300 سنة

«قصر جبرة» بالطائف.. التاريخ يعانق البساتين

تزخر الطائف بالعديد من المعالم التاريخية والتراثية التي تؤكد مكانة المحافظة كإحدى أقدم المدن بالمملكة والمنطقة بأكملها.

ويعد قصر جبرة بالشمال الشرقي من المحافظة، أحد أقدم المعالم بالجزيرة العربية، حيث يرجع تاريخ بنائه إلى أكثر من 1300 سنة، ظل خلالها صامدًا فوق ربوته التي تطل على عدد من المزارع والبساتين الخضراء، على ضفاف وادي جبرة الذي يسيل بكثافة وقت هطول الأمطار، ويستقبل المياه من مواقع بعيدة، كما يحتفظ بجماليات نقوشه الإسلامية وجمال تراثه العمراني العريق، وجاءت تسمية قصر جبرة بهذا الاسم نسبة إلى السيدة المخزومية جبرة، زوجة أمير مكة محمد بن هشام أحد الأمراء في لعهد الأموي.

ويضم القصر طابقين وبهوًا ضخمًا ومدخلاً مزينًا بالزخارف الجميلة، وتتوسط باحته نافورة مياه. وبني القصر بالحجارة، كما روعي في اتخاذ موقعه أن يكون في منأى عن السيول الجارفة.

وهو يقع في وادي إبراهيم، ليعطي منظرًا خلابًا للمزارع التي تحيط به من كل الجوانب.

وعلى الرغم من تقادم السنين عليه إلا أن القصر لا يزال محتفظًا ببقايا ملامح شكله وأسلوب بنائه، إضافة إلى كثير من النقوش المرسومة على الجدران والأسقف، بما يجسد طرازًا لافتًا من فنون العمارة في زمن مضى، ويميز قصر جبرة وقوعه بجوار المكان الذي احتضن معركة «حنين»، كما أن هذه المنطقة شهدت المشروع العملاق الذي تبنته السيدة زبيدة، زوجة هارون الرشيد، وحولت من خلاله مياه المزارع من آبار وعيون في تلك المنطقة إلى مكة المكرمة؛ لسد حاجة حجاج بيت الله الحرام آنذاك.

ولفت قصر جبرة أنظار الشعراء والأدباء على مر العصور، نظرًا لجمال بنائه ونقوشه وتميز موقعه، وقد ورد في كثير من القصائد العربية القديمة، كما لا يزال يجذب موقعه الفريد بين المزارع والبساتين وجداول المياه على ضفاف وادي وج، مرورًا بوادي العرج، العديد من السياح والزوار، الذين يتوافدون على محافظة الطائف هذه الأيام، خاصة منذ أطلقت الهيئة السعودية للسياحة برنامج «صيف السعودية» في الرابع والعشرين من يونيو الماضي.

رابط المصدر

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى