المقالات

هل أصبحنا وحدنا ؟!

هل أصبحنا وحدنا ؟!

بقلم
الكاتب /علي بدوي

هل فعلاً أصبحنا وحدنا ؟!

أم أنه لازال هناك نفر حقيقيون معنا وفي صفنا ؟!

دخلت على محرك قوقل وكتبت خريطة العالم العربي وظهرت لي كثيراً من الصور ، أخذت واحدة منها وفتحتها أمامي وبدأت بالنظر يميناً ويساراً ، استعرضت الدول العربية المحيطة بنا والدول الأبعد مكانياً عنَّا وعنها فلم أجد سوى دول ممزقة وشعوب تأن وتتوجع وأمهات وثكالى يصرخن بعالي أصواتهن واسلماناه

فقذفت جهازي بعيداً وعدت لقلمي وورقتي وكلي رضاً بما قدره الله لنا كعرب ومسلمين وبما هو جار علينا وسيجري في قابل الأيام .

هل يشعر قومي  بما أشعر به ؟!

هل أدرك قومي معنى حديث رسولنا الكريم ، حين قال : ( يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها ) ، أم أنهم  لا زالوا في وهنهم وخوفهم يعمهون ؟!

اتحادنا الإسلامي الذي نادى به ولي أمرنا وجمع من خلالة أمة الإسلام في ثلاثة مؤتمرات متتالية في الفترة ما بين ٢٠ – ٢١ مايو ٢٠١٧ قد أصبح  تنفيذه على أرض الواقع ضرورة ملحة بل وأصبح فرض عين مثله مثل الصلاة تماماً ، فالمؤامرات التي تحاك ضدنا أخطر وأكبر وأدهى وأمرَّ من أن نستوعبها أو تُلِمَّ بها قلوبنا وأرواحنا الطيبة والصادقة بالفطرة .

الخونة والمرتزقة والعملاء كدحلان وغيره والذين نعرفهم جيداً  ونستطيع أن نشير لهم بأصابعنا ، أصبحت أوراقهم مكشوفة وأصبحوا لا يخافون من وصمنا لهم بهذه الصفات البذيئة بل وذهبوا إلى أبعد من ذلك بغدرهم وخيانتهم والتفوا على أشباههم من أذناب وعملاء للملالي و الصهيونية .

السواد الأعظم من عامة الناس والذين ليس في يدهم شي سوى الثرثرة وتشويه الحقائق أو قلبها من منطلق عدم التخصص أو الادراك لعواقب ما يقول به أو يفعله والذين يتلاعب بهم الموج في كل اتجاه ، أقول أن هذا السواد الأعظم يجب يوقف  عند حده ، ويجب أن تلجم أفواههم ، فوالله ليس في ٩٩.٩٪‏ مما يثرثرون به ويبثونه هنا وهناك شيئاً من الصحة ولا شيئاً  من المنطق أو العقل وهؤلاء إن استمروا في غيهم هذا فسيجرون البلد بمن فيه لعمق التشرذم والتفلت والانقسام وليس لحافته فقط .

آن الأوان للعقل أن يفيق ، وللحكمة أن تطغى ، وللصلاح الحقيقي والإنساني أن يستيقظ ، فوالله إن الحكومات العربية التي نراها اليوم  تقف في ظاهرها في ذات الخندق الذي نقف فيه ، أقول بأن هذه الحكومات هي أول من تريد الفتك بنا ، وبأن جُلَّ اجندتها وآملها وطموحاتها أن ترانا متفرقين ومختلفين ولسنا على قلب رجل واحد مهما أطالت اظهارها  لبياض أسنانها فلا بد وتكشر عن أنيابها وتسقطنا في فخ طيبتنا وصدقنا فلكل أجندته ولكل مصلحته وليس هناك مصلحة أسمى ولا أرقى ولا أنقى من حفاظنا نحن على وحدتنا وحرمينا الشريفين ودولتنا صفاً واحداً لا شذوذ فيه ولا نكص لعهد ولا بيعة .

التصنيفات التي صمت آذاننا منذ الثورة المصرية 2011 الى اليوم تصنيفات أتت من اروقة قناة الجزيرة ومرادفاتها  وقد حشرت هذه التصنيفات في عقولنا حشرا ومن جهلنا التقطناها وبدأنا نقذف بها بعضنا بعضا حتى أصبحت مشنقتنا التي تطوق رقابنا ولن تنحل هذه المشنقة إلا بأيدينا نحن ووعينا نحن وإلا ستعلقنا من رقابنا جميعا حتى لايبقى فينا عرق واحد ينبض .

الناطقون بغير العربية مسلمون مثلنا  بل ربما  إسلامهم أفضل من إسلامنا ولا نزكي على الله أحداً ، الباكستان وتركيا دولتان لهمها ثقلهما المعرفي والعسكري والديني وهاتان الدولتان يجب ألا نفرط فيهما مهما كان ومهما سمعنا أو رأينا أو استطاع جاهل من جهلاء وسطحيوا وسائل التواصل الإجتماعي أن يشكك فيهما أو في نواياهما كدولتين عظيمتين تجاه أرض الحرمين حكومة وشعباً ويجب علينا نحن كسعوديين أن تكون هذه مسلمة من مسلماتنا التي لا جدال فيها ليبقى هناك شيئاً من التوازن الذي نستطيع من خلاله أن نبطئ أو نفشل ان استطعنا المخطط الكبير الذي يحاك ضدنا وضد وطننا ووحدتنا .

حينما يكون وطني ومجتمعي بحاجة لي فلن أتوانى عن نجدته ، فلم تقدم لي قطر ولا أذنبها وبغاياها شيء ، ولم تقدم لي أيَّ دولة من دول الخليج العربي أو دول المنطقة أو حتى العالم بأسرها ديناراً ولا درهماً ، ولم نأخذ من أحد في العالم بأسره شيئا إلا بمقابل وليس حسنة أو صدقة منهم  ، ومع ذلك لن نجحد أحدا بل سنقول لهم جميعا شكرا وسندعوا لهم ولكن وطننا يبقى خطاً أحمرا ولن نسمح لحكومة ولا لمنظمة أو تيار أو حتى شخص أن ينال من ذرة رمل واحدة ولن نتوانى نحن أبناء هذا الوطن المبارك عن الوقوف في وجهه وصده حتى آخر نقطة دم فينا .

ختاماً عاهدت نفسي ألا أنظر ثانية لخريطة الوطن العربي حتى حين  ، قال تعالى : ( إِنَّ اللَّـهَ لَا يُغَيِّرُ‌ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُ‌وا مَا بِأَنفُسِهِمْ ۗ ) الرعد الآية ١١ .

 

مبادروة ملتزمون

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى