المقالاتشريط الاخبار

الكاتبة الإعلامية ليندا سليم تكتب؛ “سر طبخة أمي”

ليندا سليم

-ليست كل الأمهات لديهن ذات القلب اللاتي خلقن عليه لتكونا كأمي!
– فحجم عطائهن ليس بثابت وحبهن وإن تواري ولكنه موجود بصيغة لا تقبل الجدال ،ومهما قسوت عليهن الحياة فحبهن لصغارهن ينبت لينهن بلا حول لهن ولا قوة إلا ب لله.
-ومع كل ما ذكرت ولكن !
*ليست كلهن كأمي
-بحثت عنك فيهن جميعا حبيبتي ؛ فوجدت الأم الحنونه ,ووجدت العاقلة وأخريات لديهن الكثير، وما زالتا تقدمن منه أو كله لأبنائهن ولكن هل بينهم أمي؟ مؤكد لا ! حتي وان تشابهت الصفات لن تترادفا لتكونا مثلك امي.
-عشت كثيرا وشاهدت اكثر لأبحث عن من تشبهها في خوفها علي وفي بكاءها كالطفلة عند ذهابي عنها مسافرة أو حتي مرتجلة في الجوار ولم ولن اجدها اعلم ذلك جيدا .
-قد يغلبني الثبات في مشاعري وعدم إظهار ما يغص نفسي كلما ذهبت عنها ولكنها دائما تقول اعرف ما بك وما تحدثك به نفسك وكم انت حنونه ولكنك تخبأين حلا قلبك داخلا حتي لا تسقطين مغشية من حزن أصررت موارته فاحسنت الثبات.
-الطعام الذي تقدمه أمي له مذاق مختلف حتي وان كان ليس من صنعها فقط طالته أنفاسها فتعطر بمذاق كلما تذكرته وانا بعيدة غلبني الحنين حتي زرفت دموعا يراها المقربون بحواسهم قبل اعينهم ، فما بالكم عن طعام أعدته هي بيداها!!!
-لا يسعني حينها إلا أن ابكي اكثر وروحي تترجي ربها أن يهبها عمرا فوق عمري.
-سر طبخة أمي ؛ حرصها الا تنقص من نصيب أحدنا لمجرد أنه غائب اورثتنا في حياتها الا يحب أحدنا نفسه اكثر من أخيه واخته بل وان يشق على نفسه لأجلهم بحب ودون طلب منها فقط كنا نترقبها وهي تفعل نفس الشئ مع الأخوال والخالات وحتي الجيران ،هذا غير كل من دب بابها طلبا لا ترده، فقط كانت تعطي دون انتظار وما زالت .
-سر طبخة امي؛ إنها ببساطة تمنح بحب لا رياء ولا انتظار عوض ، وتعي تماما أن المانح كبير والأخذ مهما قوي صغير.
-سر طبخة أمي ليست أنفاسها وحسب بل خصالها وهمتها في حب الغير والخير للغريب كالقريب .
-سر طبخة أمي أنها سقطت من قاموسها أن الغائب ليس له نائب واحتفظت بنائبه ما بين اضلعها حتي تسلمه إياه بطيب خاطر فور عودته أو تشق كل الطرق لتصله .
– سر طبخة أمي ؛ تناسيها كل إسقاطتنا وسقطاتنا ما جهلنا منها وما عمدنا.
-سر طبخة امي ؛ تناسي ما جلدها منا دموعها التي سقطت وكنا سببا فيها وتذكرها فقط إننا مقلة عيناها ونورهما.
-سر طبخة أمي؛ هو سر طبخة كل ام افنت عمرها من أجل أبنائها ولكن لكل حكاية راوي يرويها.

– تري لما جعل الله الجنة تحت قدميها ولما قال الرسول عنها ثلاث امك ثم امك ثم امك؟!
لانها وببساطة و برضاها تتفتح لك مغاليق عسرك لتصبح يسرا.

**مهما تحدثت عن حبي لكي أمي ،طفلتي الكبيرة لن اوفيك حقك وان كنت اتمني شئ لك وهو لي أن تضلي تاجا يزين راسي ولتعلمي أن سر طبختك إن لم ندركه جليا ولكننا نتمني أن يكون إرثنا الذي نتركة لأبنائنا لاحقا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق