الدوليةشريط الاخبار

الجزائريون يستفتون على دستورهم الجديد بالتزامن مع ذكرى اندلاع الثورة التحريرية

الحدث – الجزائر

جاء إعلان الرئاسة الجزائرية عن الدعوة للاستفتاء الشعبي على مشروع التعديلات الدستورية ليمثل تحقيقا لمطلب جديد للحراك الشعبي الذي شهدته البلاد العام الماضي، وأجبر الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة على الاستقالة بعد 20 عاما قضاها في حكم البلاد.

فمنذ بدء الحراك الشعبي في 22 فبراير 2019 يطالب الشارع بدستور جديد بدلا من دستور 2016، الذي يرى البعض أن رموز نظام بوتفليقة وضعوه لخدمة مصالحهم، ومنذ توليه الرئاسة في ديسمبر الماضي، أكد الرئيس عبد المجيد تبون أن تعديل الدستور على رأس أولوياته تنفيذا لتعهداته خلال حملته الانتخابية.

وعقب توليه الرئاسة، شكل الرئيس تبون لجنة من الخبراء القانونيين تضم 17 عضوا برئاسة الخبير القانوني الدكتور أحمد لعرابة عكفت على مدار أكثر من شهرين على دراسة وإعداد التعديلات الدستورية المقترحة، وبالفعل سلم لعرابة مشروع التعديلات الدستورية للرئيس تبون في مارس الماضي تمهيدا لطرحها للنقاش المجتمعي العام، إلا أن انتشار وباء ڤيروس كورونا أجل تلك الخطوة حتى شهر يونيو الماضي.

وأعلن الرئيس تبون مؤخرا أن الرئاسة تلقت نحو 2000 مقترح من الأحزاب السياسية والجمعيات والشخصيات الوطنية ووسائل الإعلام التي طرح عليها مشروع التعديلات الدستورية مؤكدا أنه ستتم دراسة كل تلك المقترحات قبل الصياغة النهائية للتعديلات الدستورية تمهيدا لعرضها في استفتاء على الشعب الجزائري ليختار دستوره الجديد.

وجاء الإعلان عن الأول من نوفمبر المقبل موعدا للاستفتاء ليحمل رمزية وطنية إذ انه اليوم الذي يحتفل فيه الجزائريون بذكرى اندلاع الثورة التحريرية في الأول من نوفمبر 1954.

كما أعلن الرئيس تبون قبل أيام من افتتاح مسجد الجزائر الأعظم، أكبر مسجد في أفريقيا، وثالث أكبر مسجد في العالم، وهو المشروع الذي استغرق تنفيذه 9 سنوات، في الأول من نوفمبر المقبل أيضا، لتتزامن 3 مناسبات في هذا اليوم، وهي الاحتفال بذكرى اندلاع الثورة وافتتاح المسجد والاستفتاء على الدستور الجديد.

وتتضمن التعديلات الدستورية المقترحة استحداث عدد من النصوص والمواد غير المسبوقة في التاريخ السياسي الجزائري منها إمكانية تعيين نائب للرئيس، وهي المادة التي فرضتها أزمة استقالة بوتفليقة، وكذلك توسيع صلاحيات رئيس الحكومة على حساب صلاحيات الرئيس بدلا من اعتماد منصب الوزير الأول كمنسق شكلي للفريق الوزاري.

وتضمنت التعديلات كذلك إمكانية مشاركة الجيش الجزائري في مهام خارج الحدود لحفظ السلام تحت مظلة الأمم المتحدة أو الاتحاد الإفريقي شريطة موافقة البرلمان الجزائري.

كما نصت التعديلات الدستورية المقترحة على قصر الرئاسة على مدتين فقط، وكذلك عضوية البرلمان، مع إلغاء حق الرئيس في التشريع بأوامر خلال العطل البرلمانية.

واستحدثت التعديلات المقترحة تأسيس محكمة دستورية تحل محل المجلس الدستوري مع منحها حق الرقابة على القرارات المتخذة أثناء الحالة الاستثنائية، وتكريس اختصاصها بالنظر في مختلف الخلافات التي قد تحدث بين السلطات الدستورية بعد إخطار الجهات المختصة.

كما تم النص على إبعاد وزير العدل والنائب العام لدى المحكمة العليا عن تشكيل المجلس الأعلى للقضاء، مع رفع عدد القضاة المنتخبين داخله.

وتضمنت التعديلات إدراج الحراك الشعبي ضمن ديباجة الدستور، مع حظر خطاب الكراهية والتمييز، وإدراج اللغة «الأمازيغية» ضمن الأحكام التي لا تخضع للتعديل الدستوري.

وقوبلت مسودة التعديلات الدستورية بتفاعل كبير من الأحزاب الجزائرية التي أدلت كل منها بمقترحاتها وأرسلتها للرئاسة التي وعدت بدراسة كل تلك المقترحات قبل الاستفتاء الشعبي.

 

المصدر – الوطن

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق