فنون

فيلم وثائقي جديد احتفالاً بإرث فيليكس باومغارتنر

بعد عشر سنوات على قفزته القياسية من حافة الفضاء  

منصة الحدث ـ أحمد بن عبدالقادر 

 في مثل هذا اليوم، قبل عشر سنوات، وفي مهمة سُمِّيت “ريد بُل ستراتوس”، كانت أنظار ملايين الناس حول العالم شاخصة نحو فيليكس باومغارتنر حين صعد إلى حافة الفضاء في كبسولة فضائية صغيرة، قبل أن يقفز في اتجاه الأرض بسرعة خرقت جدار الصوت. وبعد عقد من الزمن، يُبصر فيلم وثائقي جديد النور، متضمّناً لقطات مصوّرة ومشاهد غير معروضة من قبل. والوثائقي الذي يحمل عنوان “قفزة الفضاء: كيف خطفت مهمة ريد بُل ستراتوس اهتمام العالم”، يحيي ذكرى السابقة التاريخية التي أذهلت العالم والمتمثّلة بالمهمة الفضائية الخالدة تلك. وللمرة الأولى، يقدّم الهواة وخبراء صناعة الفضاء وجهات نظرهم، إضافة إلى أولئك الذين حوّلوا الفكرة إلى واقع؛ من المدير التقني للمشروع، إلى واحد من أكبر عمالقة الإنترنت في العالم، الذي وصلت خوادمه إلى طاقاتها القصوى للحفاظ على العدد الهائل من المشاهدين، من دون أن ننسى صاحب الرقم القياسي المسجّل في موسوعة غينيس نفسه، باومغارتنر.

وما زالت النتائج التي حققتها المهمة ترسم مستقبل عالمِنا بعد عقد من الزمن، مع رؤى وأفكار بارزة تساعد برامج وتكنولوجيا الفضاء، وأثر كبير سيغيّر قواعد اللعبة في عالم أجهزة البثّ، ومستويات جديدة من قدرات البث التدفّقي، إضافة إلى إلهام بشري ستبقى أصداؤه تتردّد لسنوات كثيرة مقبلة.

ومع أكثر من خمسة أعوام من التنمية والتطوير، غيّر الفريق نمط التفكير حيال كيفية التعامل مع لوازم الحياة في الفضاء، إلى حد أن البزّات الفضائية تقدّم اليوم قدرة أفضل على الحركة، مع وجود بروتوكولات جديدة لحماية حياة الطيارين المعرّضين للتحليق على مستويات عالية. ويشرح المدير التقني للمشروع آرت تومسون أن “الأثر العالمي للمشروع على التعليم ورغبة الجيل الجديد في أن يصبح رائد فضاء أو مهندس تجارب طيران كان هائلاً. وإضافة إلى ذلك، هنالك نظام الحماية والسلامة الذي صمّمناه على الكبسولة، وقد استعملنا هذه التكنولوجيا والبيانات لتغيير نظام الحماية والسلامة للنفّاثات التي تحلّق على مستويات عالية بما فيها طائرة يو-2”.

وقد أذهلت هذه المهمة الجريئة أشخاصاً من كل بقاع الأرض كانوا يتابعونها مباشرة عبر 77 محطة تلفزيونية عالمياً، إضافة إلى ملايين المشاهدين عبر البث على الانترنت. وشكّل الحدث المباشر اختباراً للنطاق التردّدي لبث يوتيوب وقتذاك، وما زال أكثر عروض البث المباشر مشاهدةً في تاريخ المنصة. 

ويقول رئيس شراكات الرياضة والأخبار في يوتيوب تيم كاتز: “خلال الأسبوعين الأولين، رأينا أكثر من مئة مليون إعادة للحدث. واليوم، بعد عشر سنوات، رأينا ما يقرب من مليار مشاهدة لمحتوى من ريد بُل ستراتوس.” ويضيف: “من المذهل رؤية كم أن الاهتمام ما زال كبيراً في هذا الحدث مع مرور الزمن.” 

أما تجهيزات البث، والتي تولّت إعدادها جزئياً جاكلين فوس من شركة “ريدل كوميونيكايشنز”، فهي شكلت استديو البث المتنقّل والعامل عن بُعد الأول في العالم. ومن خلال تقديم رؤية من زوايا كاميرات عدة، يتم التحكّم بها كلها عن بُعد، فيما أدّت الكبسولة دور استديو تلفزيوني، كانت تجربة المشاهد غير مسبوقة. وقد أصبح هذا المفهوم معتمداً اليوم في مسابقات رياضية كبرى، مثل كأس أميركا للمراكب الشراعية، بطولة “سايل جي بي”، وغيرها.

ويقول طيّار المهمة الفضائية فيليكس باومغارتنر: “كنا مجموعة من الناس الطموحين للغاية، مع رؤية حولناها إلى واقع. وبعد سنوات كثيرة من العمل الشّاق، تكلّل مجهودنا بالنجاح. أظنّ فعلاً أننا تركنا إرثاً، جميعنا، لأن الجميع أدى دوراً مهماً لتحويل ريد بُل ستراتوس إلى مهمة ناجحة. وبعد عشر سنوات، حان وقت الاحتفال.” ويُعتبر باومغارتنر اليوم واحداً من طيّاري الطوّافات الأكروباتيّة القلائل في العالم.

وقد أثبتت مهمة “ريد بُل ستراتوس” أن في استطاعة كائن بشري أن يخترق جدار الصوت بسقوط حر، مع تحقيق فيليكس باومغارتنر مجموعة من الإنجازات، بما فيها ثلاثة أرقام قياسية عالمية رسمية: أقصى سرعة عمودية (1357.6 كلم/س، 843.6 ميل/س، ماخ 1.25 أي 1.25 مرة سرعة الصوت)، أعلى خروج (قفزة) (38969.4 م، 127852.4 قدم) والمسافة العمودية للسقوط الحر (36402.6 م، 119431.1 قدم).

“قفزة الفضاء: كيف خطفت مهمة ريد بُل ستراتوس اهتمام العالم” (SPACE JUMP: How Red Bull Stratos captured the world’s attention) هو فيلم وثائقي جديد سيصدر على الصعيد العالمي على تطبيق تلفزيون الرياضات المجاني، تلفزيون ريد بُل (Red Bull TV)، في 14 أكتوبر عند الساعة 10:00 صباحاً بتوقيت وسط أوروبا (8:00 صباحاً بتوقيت غرينتش)، احتفالاً بمرور عشر سنوات على مهمة “ريد بُل ستراتوس” (Red Bul l Stratos).

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى