الدوليةشريط الاخبار

الكويت: تواصل الاجتماع الرابع لمجلس أمناء صندوق ووقفية القدس

الحدث – مها العواودة

تتواصل في العاصمة الكويتية الكويت، أعمال الاجتماع الرابع لمجلس أمناء صندوق ووقفية القدس، التي انطلقت أمس الثلاثاء بعنوان “نحو رؤية شاملة لإسراج قناديل القدس”.

وقالت أمين عام جمعية الهلال الأحمر الكويتي مها البرجس، إن “الاجتماع يهدف لبلورة خطط شاملة وتوحيد الجهود المبذولة لتوفير الدعم المادي والمعنوي لمدينة القدس، وإسراج قناديلها حفاظا على عروبتها”.

ولفتت البرجس، إلى أن الاجتماع يتضمن عرض آخر المستجدات في القدس وبرامج ومشاريع الصندوق، والنظام الخاص بمجلس الأمناء والعضوية، بالإضافة إلى دور مجلس الأمناء في تعزيز الموارد المالية للصندوق، وتعزيز دور الحكومات العربية والإسلامية بدعم القدس، وتعزيز دور رجال الأعمال والقطاع الخاص في العالمين العربي والإسلامي بدعمها.

كما بحث المجتمعون تأسيس شبكة من المنظمات المانحة على مستوى العالمين العربي والإسلامي لدعم القدس، ودور منصات الحشد الالكتروني في توفير الدعم، وأهمية تشجيع الاستثمار بالقدس، وتنظيم وإطلاق المبادرات الشعبية لدعم القدس.

من جانبه، قال رئيس مجلس إدارة صندوق ووقفية القدس منيب المصري، إن الكويت وضعت حجر الأساس للمعهد العربي الكويتي، الذي غدا منارة علمية ممثلة في جامعة القدس، ووضعت حجر الأساس للمستشفى الكويتي الذي أضحى أهم صرح طبي في القدس، وهو مستشفى المقاصد الإسلامي.

وأضاف المصري ان الكويت لم تتوقّف يوما عن دعم القدس وفلسطين، وكان لها دور أساسي في تأسيس واحتضان منظمة التحرير الفلسطينية ومساندتها في أصعب الظروف.

من جهته، أكد رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم أن ما يقوم به أعضاء مجلس أمناء صندوق ووقفية القدس، يمنع سلطات الاحتلال من تحقيق هدفه الاستراتيجي الرامي إلى طمس الهوية العربية الفلسطينية، سواء للمسلمين أو للمسيحيين.

وقال: “لسنا ضد دين من الأديان، ولا ضد أي رسالة سماوية، بل ندفع بأن تتعايش جميع الديانات بسلام، لكننا ضد كيان عنصري بغيض يريد سلب الهوية واغتصاب الأرض واحتلالها، فالقضية الفلسطينية ليست قضية شرعية أو قومية، بل هي إنسانية وقضية حق في المقام الأول”.

وأعرب الغانم عن ثقته بأن “الاستمرار في عدم السماح لليأس بالدخول إلى قلوبنا، سيؤدي إلى النصر القريب الموعود، ونثق بأن المساجد في القدس ستصدح بالأذان، وأجراس الكنائس ستُسمع في كل مكان”.

وأعرب عن ثقته في أن المجتمع الدولي والشرفاء في العالم سيدعمون طرد البرلمان الإسرائيلي من الاتحاد البرلماني الدولي، لتكون أكبر ضربة سياسية لإسرائيل بطردها من ثاني أكبر مؤسسة دولية بعد الأمم المتحدة.

من جانبه، ذكّر رئيس مجلس أمناء صندوق ووقفية القدس الأمير تركي الفيصل، بما قاله الملك عبد العزيز آل سعود عام 1945 للرئيس الأميركي آنذاك إن “مساعدة الصهاينة في فلسطين لا تعني خطرا يهدّد فلسطين وحدها، بل يهدّد سائر البلاد العربية”.

ولفت إلى أن الملك فيصل ألقى خطابا عام 1948 قال فيه “إننا هنا لا لنفرض على أحد شيئا بالإكراه، إنما اجتمعنا للتذاكر للحوادث المؤلمة التي نزلت بإخواننا في فلسطين، فقد نزل بهم من فوادح المحن وقوارع الخطوب ما نسأل الله أن يلطف بهم فيه ويُزيل عنهم هذه الغمة ويظفرهم بحقهم المغتصب، ويجب على كل فرد منا أن يشعر بأنه فلسطيني عربي، وهو فوق ذلك مسلم، وإذا توافر هذا الشعور لدينا عرفنا ما علينا فعله، وإني على ثقة تامة بأن كل فرد لا يتأخّر في تقديم ما يستطيع تقديمه في هذا السبيل، وإذا قلت هذا فليس أمراً مني أو إيعازاً؛ فالجميع في غنى عن ذلك، والواجب الإنساني والأخوي والديني يفرض ذلك”.

وأشار الفيصل إلى أن البيان الختامي لقمة مجلس التعاون التي أنهت أعمالها مؤخرا، أكد “أن القدس هي العاصمة التاريخية لفلسطين وفقاً للقرارات الدولية، وأي إجراء تقوم به سلطات الاحتلال الإسرائيلي هو أمر باطل ولا يؤدي إلا إلى إشعال التوتّر في المنطقة، وإضعاف فرص الوصول لحل شامل ودائم يُبنى على أساس حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية”.

وكرَّم مجلس أمناء صندوق ووقفية القدس رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، وأهداه كوفية فلسطين.

واستعرض الاجتماع عدداً من الفيديوهات القصيرة، المتمثلة في الحركة الشعبية الفلسطينية بالقدس، والمهرجان الذي أُقيم في القدس، تقديراً وشكراً لجهود الكويت في دعم القضية الفلسطينية.

بدوره، طالب خطيب المسجد الأقصى المبارك عكرمة صبري بتثبيت البوصلة نحو القدس.

وقال إن القدس تطالبكم بإنقاذ المؤسسات المقدسية في المجالات التعليمية والصحية والإسكانية، ليتمكّن المقدسيون من الثبات والرباط في بيوتهم ومتاجرهم.

وأوضح أن القدس تطالب الحكومات العربية والإسلامية بالحراك السياسي والدبلوماسي والتجاري والاقتصادي، للجم الاحتلال وردعه عن التجاوزات والاعتداءات على المقدسيين والمقدّسات.

كما توجَّه رئيس الاتحاد اللوثري العالمي المطران منيب يونان، بالشكر إلى أمير الكويت على اللفتة الكريمة بدعوته لزيارة الكويت، مشيداً بمواقفه الكبيرة تجاه القضية الفلسطينية والقدس.

وقال يونان إن القدس هي جوهر القضية الفلسطينية والعربية، ولا يمكن أن تُحلّ إلا بحل عادل للمدينة المقدسة، لأنها عاصمة خالدة للمسلمين والمسيحيين.

وأكد وجوب الحفاظ على الوضع التاريخي للقدس من دون تغيير، مع التشديد على أن الوصاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية هي وصاية هاشمية، يرعاها العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني.

وصندوق ووقفية القدس هو هيئة مستقلة غير ربحية، تأسست بناء على مبادرة أطلقها مجموعة من الحريصين على مستقبل القدس، بهدف تمكين وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني فيها، والعمل على تحقيق التنمية في القطاعات المختلفة، بما يحافظ على الهوية الوطنية والصمود الفلسطيني بالمدينة المقدسة.

المصدر- متابعة

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى