المقالات

القهر يولد التطرف

القهر يولد التطرف

بقلم

الكاتب /علي محمد الشهري

( القهر يولد التطرف ) هذه المقولة استخدمها الاستاذ داوود الشريان في معرض حديثه في صحيفة الحياة بتاريخ ٢ مايو ٢٠١٧ ( هذه المتطرفة تجد رواجاً في أمريكا ) عن الناشطة السياسية من أصول لبنانية جابريل بريجيت ، وهو بهذه العبارة والاستنتاج الجميل قد وضع يده مشكوراً على الجرح الذي تشتكي منه أغلب مجتمعاتنا العربية .

فلو أمعنا النظر في كل ما حدث في عالمنا العربي منذ ٢٠١١ إلى اليوم من ثورات ( الربيع العربي ) قامت في خمس دول عربية لوجدنا أن المحرك الرئيس لكل تلك الثورات هو القهر .

وأقول بالقهر على جميع الأصعدة وليس في صعيد واحد فقط ، فكونك لا تجد عملاً فأنت تقهر ، وكونك تتعرض يومياً لمقصلة قسوة الحياة ابتداء من تنقلك في الصباح الباكر في وسائل المواصلات مروراً بطابور رغيف الخبز و سداد فواتير الماء والكهرباء وانتهاء بارتماءك في أحضان نشرة الأخبار المسائية التي تأكل ما تبقى من آدميتك بكل ما تحويها من قتل وتدمير وتجريف للمساكن و و و، فأنت بلاشك تقهر وتقهر وتقهر ، وكل هذا وبحسب أراء أطباء علم النفس والإجتماع لهو مدعاة للإكتئاب الذي يعد سبباً رئيساً لكل آفة جسدية أو إجتماعية وحتى الأخلاقية منها .

وفي حديث رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم لأبي أمامة الأنصاري حين وجده في المسجد في غير وقت الصلاة وعلمه صلى الله عليه وسلم أن يستعيذ من غلبة الدين وقهر الرجال لدليل صارخ لكل ذي لب بأن القهر يُولد التطرف بل وما هو أكثر من التطرف والعياذ بالله .

وهنا أشير لضرورة الأخذ بعين الإعتبار لكل ما من شأنه تحقيق السعادة للمواطن الكريم ، هذا المواطن الذي شهد له القاصي والداني بأنه مثال للمسؤولية والخوف والحرص على مكتسباته ودولته وقادتها الكرام .
فهو أي المواطن أكرم وأرفع من أن يُقهر أو يُمارس عليه ظلم أو تسويف من قبل من لا يستشعر المسؤولية الملقاه على عاتقه من لدن والدنا ومليكنا سلمان بن عبدالعزيز ملك الحزم والعزم .
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الْجُبْنِ وَالْبُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ، وَقَهْرِ الرِّجَالِ .

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق